الترخيص

 


وقف إطلاق النار أو خطة عسكرية بديلة رداً على أي استفزاز تركي ـ سعودي

وقف إطلاق النار أو خطة عسكرية بديلة رداً على أي استفزاز تركي ـ سعودياتفاق ميونيخ المتمحور حول وقف إطلاق النار في سوريا كان في صلب اهتمامات الإعلام الغربي، تسريبات حول اتفاق كل من موسكو وواشنطن على صيغة نهائية له، فيما تسود تكهنات بفشله بسبب تنوع وتشرذم الجماعات الإرهابية المتواجدة على الأرض أولاً، وثانياً بسبب جنون كل من أنقرة والرياض وعدم رغبتهما بحل وقف إطلاق النار لأن ذلك يعني خسارتهما حالياً، بسبب تقدم الجيش العربي السوري في الشمال السوري وريف اللاذقية الشمالي.
الرئيس السوري بشار الأسد أعلن في مقابلة مع صحيفة "البايس" الإسبانية استعداد بلاده لوقف إطلاق النار بشرط عدم استغلاله من قبل الإرهابيين،.مضيفاً أن الأمر لا يتعلق فقط بالإعلان لأن الطرف الآخر قد يعلن الأمر نفسه، المسألة تتعلق بما ستفعله على الأرض، إذا أردت استعمال عبارة وقف إطلاق النار.. وهي ليست الكلمة الصحيحة لأن وقف إطلاق النار يحدث بين جيشين أو بلدين متحاربين، إذا لنقل بأنه وقف للعمليات، المسألة تتعلق أولا بوقف النار.. لكن أيضا بالعوامل الأخرى المكملة والأكثر أهمية.. مثل منع الإرهابيين من استخدام وقف العمليات من أجل تحسين موقعهم، كما طالب سيادته بمنع الدول وخصوصا تركيا من إرسال الإرهابيين إلى سوريا أو تقديم أي نوع من الدعم اللوجستي لهم لوقف العمليات العسكرية، مشيرا إلى أن قرار مجلس الأمن الذي يتعلق بهذه النقطة لم ينفذ.
أما فيما يتعلق بما يتم الحديث عنه من احتمالية تدخل بري عسكري سعودي ـ تركي فقد أجاب الرئيس الأسد بما كان رسالة واضحة وكافية لكل الأعداء، أنه وبالرغم من استبعادنا لحصول ذلك، لكن إن حدث ذلك فإننا سنتعامل مع هذا العدوان كما نتعامل مع الإرهابيين وسندافع عن بلدنا.
كلام الرئيس الأسد كان منسجماً ومتزامناً مع كلام الرئيس فلاديمير بوتين أمام الكرملين حيث أعلن أن روسيا رفعت جاهزية جيشها وستتابع مقاتلة الإرهابيين والغالبية الساحقة من المسلحين في سوريا الذين يصنفون روسيا كعدو لهم.
المشهد قد يوحي بتخطيط عسكري روسي ـ سوري على أعلى مستوى فيما يخص الإشراف على خطة طوارئ عسكرية في حال اندلاع مواجهة، قد يكون الرد من الجانب السوري عبر صواريخ تستهدف منشآت حيوية عسكرية تركية، فيما ستتولى المدفعية استهداف المراكز الحدودية والنقاط الطبية بين سوريا وتركية، أما الطيران الروسي فسينقض على معسكرات الإرهابيين المتواجدة داخل الأراضي التركية، فضلاً عن إسقاط أي طائرة تركية تلمحها الرادرات الروسية " سيناريو حماسي بعيد التحقق" لكنه ليس بمستحيل، لا سيما وأن تصريحات الزعيمين السوري بشار الأسد والروسي فلاديمير بوتين تؤكد الاستعداد العسكري للرد على أي استفزاز، بالتزامن أيضاً مع سير علمية عسكرية مهولة لتطهير حلب وريفها.
بالعودة إلى اتفاق وقف إطلاق النار، فإن الروس يعلمون تماماً أن الإرهابيين والدول التي تدعمهم بحاجة لالتقاط الأنفاس خصوصاً بعد التقدم العسكري للجيش العربي السوري برفقة الطيران الروسي، الشمال السوري تحت الأضواء العالمية، وتحت المجهر التركي ـ السعودي بالتحديد على المستوى الإقليمي، وهذا يعني بأن موسكو لن تسمح بتوفر أي فرصة لهؤلاء من أجل إعادة تجميع قواهم بحجة وقف إطلاق النار، والأمريكيون يعلمون ذلك جيداً.
الرئيس الأسد واثق من تنفيذ الاتفاق، وقد أكد بأنه ليس مهماً الإعلان عنه، بل المهم هو ما سيتم تنفيذه على الأرض فعلياً، هل ستستغل الجماعات الإرهابية ذلك الاتفاق وتعزز من قواتها وعتادها وتحصيناتها؟ في حال خرقت تلك الجماعات الاتفاق كي سيكون البند العقابي على فعلتها من قبل الروس والجيش السوري؟
الجدير بالذكر أيضاً أن الاتفاق تضمن استثناء كل من تنظيمي داعش والنصرة من وقف إطلاق النار، ما يعني أن العمليات العسكرية ستستمر في الشمال السوري والمناطق التي يسيطر فيها داعش والنصرة، ما يعني أيضاً أن المعارك ستبدأ بقوة في الجزيرة السورية وبالتحديد عند مدينتي الرقة ودير الزور.

وكالات الانباء
اترك تعليقا

فيديو اليوم
الاخبار
  • اخر الاخبار
  • الاكثر قراءة
  • تعاليقات
التقويم المنشورة
«    Декабрь 2016    »
ПнВтСрЧтПтСбВс
 1234
567891011
12131415161718
19202122232425
262728293031