الترخيص

 


الهدنة بدأت.. اختبار النيات لا بد منه!

الهدنة بدأت.. اختبار النيات لا بد منه!

كما كان مقرراً، فقد اتفق على وقف لإطلاق النار في سوريا، وبدأ سريان الهدنة قبل ساعات، لكن، العوائق التي كانت تحول دون اكتمال باقي التفاصيل لا زالت في مكانها، حيث يشكّل وجود "جبهة النصرة" في مناطق نفوذ مشتركة مع ما يسمى "المعارضة المعتدلة" محطّ اختبار لجميع الأطراف، خاصةً بالنسبة للجماعات المسلحة التي قد يفرض عليها من يمولها ويسلحها ويدربها التنصّل من التنظيم "القاعدي"، أو التحجّج بأي استهداف له للقول إنّه قصف لمواقع المعتدلين كما تشير بعض وسائل الإعلام، في حين يبقى الحكم والفيصل للتطبيق!.
إذاً، وضعت كل من واشنطن وموسكو اللمسات الأخيرة على اتفاق لوقف إطلاق النار، وكما اتفق عليه كان، ودخل حيز التنفيذ، ليكون الحديث الأهم من هذا كله، هو أن اتفاقاً آخر من الممكن أن يحصل بين الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا، من أجل إنجاح الحل السياسي للأزمة السورية، ويؤكد سطوة كل منهما على المجموعات المسلحة في سوريا، وإن كانت الهدنة في المشهد العام بمثابة اختبار لخطوات لاحقة، على ما يبدو حتى من يرعاها لا يثق بمدى نجاحها في المرات القادمة في حال نجحت هذه المرة، وعلى الرغم من هذا، تبنى مجلس الأمن الدّولي قراراً يدعم اتّفاق وقف الأعمال القتاليّة في سوريا، لكن، ظروف الاتفاق المُبرم، وحيثياته هي بعض من العوامل الكثيرة التي تجعل التّساؤل عن الخطوة التّالية أمراً واجباً، كما تشير بعض الوسائل الإعلامية، وعليه، من المبرر ما توقعه المتحدث الأمريكي جوش إيرنست من مواجهة عراقيل تقلّل القدرة على البت بشأن نجاح أو فشل وقف إطلاق النار خلال الأيام الأولى، بل وربما على مدار الأسبوعين الأولين، وبحسب ما جاء في وسائل إعلامية، فإن اللافت أن التوقعات الأميركيّة تطابق نظيرتها الروسية التي عبر عنها وزير الخارجيّة سيرغي لافروف قبل ساعاتٍ من موافقة مجلس الأمن على قرار دعم الهدنة، وقال لافروف إنّه لا يمكن ضمان تنفيذ وقف إطلاق النار بنسبة مئة في المئة، ولا تبدو هذه التّصريحات مستغربةً في ظل الثغر الكثيرة التي تشوب اتفاق وقف الأعمال القتالية، وعلى رأسها الغموض حول آليات مراقبة تنفيذه، وسبل التحقق من الطرف المسؤول عن خرقِه في حال حدوث أي خرق، وهي تفاصيلُ بقيَت غائبةً حتى عن قرار مجلس الأمن 2268 الذي أُقرّ أمس.
ومع هذا، فإنه لا يبدو خفياً أن الولايات المتحدة الأمريكية في موقع صعب لناحية فرض الاتفاق على جميع الرعاة الإقليميين للجماعات المسلحة، في وقت يتكبدون فيه خسائر فادحة في غير جبهة قتال، كما أن لوجود "جبهة النصرة"المصنفة إرهابية، في مناطق سيطرة مشتركة مع "المعتدلين"، ثُغر قد يستفيد منها طرفا النزاع لإفشال الاتفاق الروسي ــ الأميركي، الأمر الذي يعني أن خريطة التوزع الميداني تسهم في ترك الباب مفتوحاً أمام خروق أو مزاعم بحدوثها.
وفي حال تخطي هذه المشكلة فإن مراحل أكثر أهمية ستكون في طريقها إلى التنفيذ، وبحسب ما قال مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، فإن اتفاق وقف الاقتتال الذي جرى التوصل إليه بين روسيا والولايات المتحدة قد يسمح قريباً جداً باستئناف العملية السياسية اللازمة لإنهاء الأزمة السورية.

وكالات الانباء
اترك تعليقا

فيديو اليوم
الاخبار
  • اخر الاخبار
  • الاكثر قراءة
  • تعاليقات
التقويم المنشورة
«    Декабрь 2016    »
ПнВтСрЧтПтСбВс
 1234
567891011
12131415161718
19202122232425
262728293031