الترخيص

 


جنيف 3 في موعده.. "النية" وحدها لا تكفي!!

جنيف 3 في موعده.. "النية" وحدها لا تكفي!!بعد طول سجال، أعلن المبعوث الأممي إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، أن انعقاد جنيف حول الأزمة السورية في موعده، أي في 25 من الشهر الحالي، وبالتالي سقطت كل الرهانات التي كانت تتحدث عن تأجيل له، لتبقى مسألة لائحة التنظيمات الإرهابية الخلافية؛ حيث رفضت جماعات معارضة، على رأسها ما يسمى "جيش الإسلام" الممثل في ما تدعى "الهيئة العليا للتفاوض" المدعومة من السعودية، المشاركة في محادثات السلام، ما لم تنفَّذ البنود الإنسانية في أحدث قرار للأمم المتحدة بشأن الأزمة السورية، فكيف سيتم التعامل مع هذه المشكلة؟.
البداية من السعودية، التي أصرت ومن خلال تنسيق اجتماع لما يسمى المعارضة السورية، على أراضيها، من أجل تمرير التوافق على بعض المجموعات المسلحة، وتصنيفها دولياً على أنها إرهابية، في حين، لا تزال روسيا مصرّة على التصنيف الإرهابي لبعض المجموعات المسلحة، ومنها ما يسمى "جيش الإسلام" والآخر المدعو "أحرار الشام"، وهذا الأمر لا يمكن إلا أن يكون موقفاً واحداً لا رجعة عنه، وهو أيضاً ما تصر على اتخاذه سوريا، وما سيكون.
النقطة الثانية، التي تتحدث عنها التحليلات على أنها من الممكن أن تكون أيضاً محل خلاف، والمتعلقة بالحكم في سوريا، وفي السياق، قال مستشار الرئيس الأميركي للسياسة الخارجية، بن رودس، إنّ واشنطن تريد وضوحاً بشأن موضوع الحكم.
إذاً، مع اقتراب انعقاد جنيف جديد، يبدو أن العوائق ستستمر في الظهور، في حين أن العديد من المؤشرات الأخرى من الممكن أن تشي بوجود نية دولية لانعقاد جنيف 3، في موعده، ومن أهم تلك المؤشرات، ما يحصل في اليمن، والتطورات الغير محدودة في الصراع السعودي- اليمني؛ حيث أن فشل العدوان السعودي على اليمن، دفع الأولى إلى ارتكاب المزيد من الحماقات مع إيران، الأمر الذي سيجبرها وبضغط دولي على تحسين صفحتها أمام المجتمع الدولي، وبالتالي من الممكن أن تغض الطرف عن جنيف، وإن حاولت جمع المعارضات السورية قبل وقت قليل على أراضيها.
المؤشر الثاني، الذي من الممكن الوقوف عنده، يتعلق بالتورط التركي الذي أقحمت فيه نفسها مع روسيا، بعد حادثة سقوط الطائرة الروسية، وتحرير منطقة سلمى من المجموعات الإرهابية، الأمر الذي أعطى نهاية للمجموعات المسلحة في اللاذقية، والتي تعود أغلب إمرتها إلى تركيا، وبالتالي من الممكن فهم التصريحات التي يطلقها، رجب طيب أردوغان، بعد تحرير سلمى، حول الدور الروسي في العملية الأخيرة بالتعاون مع الجيش العربي السوري، وبالتالي من الممكن أن تركيا، ومع نجاح العمليات التي يقوم بها الجيش السوري، والغارات الروسية، أن تضطر لقبول جنيف "مكرهة لا بطلة!!."
في هذا الوقت، لا يمكن نسيان دور كيان الاحتلال في الموضوع، حيث أنه يزداد قلقاً يوماً بعد آخر من التطورات الأخيرة في سوريا، وبدا هذا من خلال مجموعة التخبطات التي أقحم نفسه بها، وبات من الواضح تخلي الولايات المتحدة الأمريكية عن دعمه، في حين تصر واشنطن على إقامة علاقات طيبة مع إيران، الأمر الذي يزعج "تل أبيب"، ويدفعها إلى مزيد من الخوف على مصالحها.
المصدر: وكالات الانباء
اترك تعليقا

فيديو اليوم
الاخبار
  • اخر الاخبار
  • الاكثر قراءة
  • تعاليقات
التقويم المنشورة
«    Декабрь 2016    »
ПнВтСрЧтПтСбВс
 1234
567891011
12131415161718
19202122232425
262728293031