الترخيص

 


لكم جنيفكم .. ولنا "جنيفنا" في حلب

لكم جنيفكم .. ولنا "جنيفنا" في حلببالوقت الذي اجتمعت فيه كل قوى العالم في العاصمة السويسرية جنيف، لتقرير مصير الجمورية العربية السورية تحت عنوان "مفاوضات جنيف-3"، كان الجيش السوري يفكّر بروية كيف يبدأ عمليّته العسكرية في ريف حلب، فافتتح معاركه مع انعقاد أولى جلسات المؤتمر الدولي على جبهة ريف حلب الشمالي، في طريقه لفك الحصار الذي دخل عامه الثالث على بلدتي نبّل والزهراء، مفاجأً الميليشيات الإرهابية بسرعة التدبير العسكري والغزارة النارية التي شقّت أمام القوى السورية المقتحمة الطريق إلى "دوير زيتون وتل جبّين"، لتكونا قاعدة النار الإسنادية للقوات المتقدّمة باتجاه "حردتنين ورتيان ومعرسة الخان"، بالوقت الذي بدأت فيه حامية البلدتين المحاصرتين عمليات الإسناد الناري المتقدّم للقوات السورية المقتحمة من الأمام، بهدف تشتيت قوات العدو المدافعة عن آخر خطوطها في "ماير وبيانون وحيان"، وهو ما ساعد بإسقاط حردنتين ورتيان بسرعة، وتهديد معرسة الخان التي تواردت أنباء شبه مؤكدة عن بدء قوات الجيش السوري وحلفائها، لعمليات الاقتحام التدريجي، حيث وحتى الحظة، يفصل الجيش السوري عن بلدتي نبّل والزهراء مسافة 2كلم فقط.
العملية العسكرية التي بدأها الجيش السوري فجر الاثنين بهدف فك الحصار عن بلدتي نبل والزهراء، وقطع خطوط الإمداد الرئيسية للميليشيات الإرهابية بين "ماير وعندان" من جهة، و"حلب - اعزاز" من جهة أخرى، أوقعت الميليشيات المتشددة المتحصنة في "حريتان وعندان وحيان" تحت الصبيب الناري القلادم من تل "مصيبين"، بينما تتحرك قوات الاقتحام "مرتاحة" باتجاه "بيانون" التي تعتبر إلى جانب "ماير" سابقاً، نقطة الارتكاز الصاروخي للميليشيات باتجاه نبل والزهراء، وبالتالي فإن الميليشيات الإرهابية بات مفروض عليها القتال حتى الروق الأخير بعد أن تم تحقيق إغلاق شبه مكتمل على طرق فرارها في حال قررت ذلك.
لاشك فإن لبلدتي "نبل والزهراء" قيمة معنوية كبيرة للشعب السوري كونها أفشلت عشرات بل مئات الهجمات التي كانت تشنها جبهة النصرة وحلفائها من الميليشيات المتطرفة المدعومة "تركياً وسعودياً" بشكل أساسي بهدف السيطرة عليها، واتخاذ أهلها ورقة ضغط على الدولة السورية، وهو ما مرّت به بلدتي "الفوعة وكفريا" اللتان دخلتا في اتفاق سعت إليه الفصائل الإرهابية التي خسرت مدينة الزبداني الاستراتيجية في ريف العاصمة السورية دمشق، ووافقت الدولة السورية لاحقاً بإشراف أممي على تحقيق بنوده وهو ماتم على مراحل تستمر حتى الآن، لكن بالمقابل، هناك قيمة استراتيجية على المستوى العسكري لبلدتي نبل والزهراء، من خلال قطع طريق "حلب - تركيا" الذي يعتبر الشريان الاساسي للميليشيات في الحصول على الأسلحة والذخائر، وهو ما حذرت منه الميليشيات الإرهابية أمس في مجموعة "تعاميم" رصدتها القوات السورية على الأجهزة اللاسلكية، والتي ركّزت على أن فقدان نبل والزهراء يعني فقدان "الحليف التركي" بشكل كامل، وانقطاع كل طرق المساعدات العسكرية المخصصة لهم من جانب نظام أردوغان.
الجديد في العملية العسكرية التي يقوم بها الجيش السوري وحلفائه في ريف حلب الشمالي، كان في تحييد الصواريخ المضادة للمدرعات "تاو الأمريكية"، وهو السلاح الذي عانت منه المدرعات السورية في معارك ريف حماة الشمالي و"سهل الغاب"، من خلال إقحام دبابات "T90" المزوّدة بنظام "شتورا" الكهرو- بصري لحمايتها من الصواريخ الموجهة ضد المدرعات، ما لعب دوراً مهماً في سرعة تقدم وحدات الجيش السوري في ريف حلب الشمالي، بالتوازي مع تقدم لوحدات الجيش في ريفي حلب الشرقي والجنوب الغربي، ما شتت لميليشيات الإرهابية وأفقدها المؤازرات التي عادةً ما ترسل إليها من كل حدبٍ وصوب، باستثناء تسجيل دعم وحيد لجبهة ريف حلب الشمالي من جبهة النصرة وقوامها 750 إرهابي يتبع لجبهة النصرة كانوا قد وصلوا برتل قبل إحكام الجيش السوري على طرق الإمداد والإخلاء بعدّة أيام.
إذاً .. حط مؤتمر "جنيف 3" رحاله الاثنين بشروط سورية وصفها الدكتور بشار الجعفري رئيس الوفد السوري المفاوض بأنها "قرآناً لايمكن التنازل عنه"، فلا شروط مسبقة للمعارضة المفترضة ولا تدخل أجنبي، هذه الشروط دعمها الجيش العربي السوري قبل بدء جنيف 3 رسمياً وخلاله، فالسيطرة على مدينة الشيخ مسكين الاستراتيجية، دفعت تل أبيب لتلمّس رأسها الإرهابي من القنيطرة إلى درعا، وهو ما ينطبق على أردوغان المنشغل حالياً بقتل "الأكراد" من المدنيين، عندما بات الجيش السوري على مشارف لواء اسكندرون السليب حيث لم يبقى للميليشيات التركية سوى "كنسبا" وبعدها ستفقد أي وجود إرهابي لها في ريف اللاذقية بعد سيطرة الجيش السوري عليها والتي لن تتعدا أيام قليلة "جداً"، لتأتي ضربة "حلب" بجبهاتها الثلاثة المفتوحة على مصراعيها، لتشكل "الضربة القاضية" التي ستقطع يد نظام أردوغان ومرتزقة آل سعود وقطر من الأرض السورية بشكل كامل. لذا .. ومنذ اليوم سيكون "لكم جنيفكم في سويسرا .. وللدولة السورية جنيفها في حلب .. بدايةً".

وكالات الانباء
اترك تعليقا

فيديو اليوم
الاخبار
  • اخر الاخبار
  • الاكثر قراءة
  • تعاليقات
التقويم المنشورة
«    Декабрь 2016    »
ПнВтСрЧтПтСбВс
 1234
567891011
12131415161718
19202122232425
262728293031